ابو القاسم عبد الكريم القشيري

173

كتاب المعراج

معراج إلياس ثمّ بعد ذلك إلياس عليه السّلام قال اللّه مخبرا عنه : ( وَإِنَّ إِلْياسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَ لا تَتَّقُونَ * أَ تَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخالِقِينَ ) « 1 » . واختلفوا في اسم البعل : فمنهم من قال اسم صنم القوم ، ومنهم من قال بعل كان امرأة . وكانوا يعبدونها . وبدعاء الياس ، عليه السّلام ، حبس عنهم المطر ، حتى هلكت المواشي والأنعام . فجاءوا متضرّعين . فدعا ، فكشف عنهم . وقال اللهم خلّصني منهم ، واقبضني وأرحني . فقيل له انظر يوم كذا ، إلى موضع كذا . فما استقبلك فاركبه ولا تهبه . فخرج إلياس ، وخرج معه اليسع « 2 » ، حتى بلغ الموضع الذي أمره اللّه . فنفره فرس من النّار ، حتى وقف بين يديه . فوثب إلياس عليه . ورجع اليسع ، وكساه اللّه الرّيش ، وألبسه النّور ، وقطع عنه لذّة المطعم ، وصار في الملائكة .

--> ( 1 ) - سورة الصافات 37 / 123 - 125 . ( 2 ) - اليسع : أو اليشاع ، أواخر القرآن التاسع ق . م . من أنبياء إسرائيل ، تلميذ إيليا ( إلياس ) وخلفه .